عاش جمهور كوفنتري سيتي ليلة استثنائية مساء الإثنين، بعدما اكتسح فريقه ضيفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4-1 ضمن الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز. وحملت مواجهة كوفنتري ونيوكاسل طابعًا تاريخيًا، إذ منحت فريق المدرب فرانك لامبارد أول انتصار له على ملعبه في البريميرليج منذ 25 عامًا، وانتشلته في الوقت نفسه من منطقة الهبوط.
الفوز هو الثاني على التوالي للفريق الصاعد حديثًا، بعد انتصاره خارج أرضه على نوتنغهام فورست قبل فترة التوقف الدولي، وقد قفز به إلى المركز الرابع عشر في جدول الترتيب، في أول موسم يعود فيه النادي إلى دوري الأضواء منذ موسم 2000-2001.
تفاصيل فوز كوفنتري على نيوكاسل
لم ينتظر أصحاب الأرض طويلًا لافتتاح التسجيل؛ ففي الدقيقة السادسة أسقط الحارس لوكاس هورنيتشيك المهاجم سيديكي شريف داخل المنطقة، فتقدم جاك رودوني لتنفيذ ركلة الجزاء وأودعها الشباك، ليصبح صاحب أول هدف لكوفنتري على أرضه في البريميرليج منذ ربع قرن. واحتفل رودوني بكشف رسالة على قميصه تمنى فيها الشفاء العاجل لجدته التي ترقد في المستشفى إثر أزمة قلبية.
ومع انطلاق الشوط الثاني ضاعف شريف، ابن التاسعة عشرة، النتيجة في الدقيقة 48 بتسديدة أرضية قوية من خارج المنطقة، مسجلًا هدفه الأول بقميص كوفنتري في أول مشاركة أساسية له بالدوري منذ قدومه من فنربخشة الصيف الماضي، إذ لعب بدلًا من الموقوف تايوو أوونيي.
وأعاد المدافع سفين بوتمان الأمل لنيوكاسل في الدقيقة 70 بقذيفة رائعة من مسافة بعيدة سكنت الزاوية العليا، غير أن البديل إليس سيمز أعاد الفارق إلى هدفين في الدقيقة 81 بلمسته الأولى، بعد دقائق قليلة من نزوله، بتسديدة غيّرت اتجاهها. ثم اختتم البديل الآخر ستيفن مفوني الرباعية في الدقيقة 86، ليصبح ابن الثامنة عشرة، المعار من مانشستر سيتي، أصغر هداف في تاريخ كوفنتري بالدوري الممتاز، وذلك في أول أهدافه مع الفريق الأول.
نيوكاسل يدفع ثمن الفرص الضائعة
النتيجة لا تعكس كل ما جرى على أرض الملعب؛ فنيوكاسل امتلك فرصًا محققة قبل الاستراحة كانت كفيلة بتغيير المسار، أبرزها انفراد ماتياس فرنانديز باردو الذي راوغ الحارس كارل راشوورث، قبل أن يعود بوبي توماس ويبعد الكرة من على خط المرمى، وهو تدخل كرره توماس أمام محاولة أخرى في الشوط نفسه.
وكان بإمكان الفريق الضيف الصعود إلى المركز الرابع لو خرج فائزًا، لكنه تلقى خسارته الثانية تواليًا خارج ملعبه بالنتيجة ذاتها 4-1، بعد سقوطه السابق أمام ليدز يونايتد. ووفق بيانات موقعنا، يحتل نيوكاسل المركز الحادي عشر برصيد 8 نقاط من ست مباريات، جمعها من فوزين وتعادلين مقابل خسارتين، مع فارق أهداف سالب ثلاثة.
المدرب ماتياس يايسله لم يبحث عن أعذار بعد اللقاء، وقال: «لا يسعنا إلا الاعتذار للجماهير التي حضرت»، معترفًا بأن فريقه يحتاج إلى التحسن في منطقتي الجزاء.
ماذا ينتظر الفريقين؟
يدخل كوفنتري الجولة المقبلة بمعنويات مرتفعة، إذ يحل ضيفًا على توتنهام هوتسبير الإثنين المقبل، ساعيًا إلى فوز ثالث على التوالي أمام منافس لم يعرف طعم الانتصار بعد هذا الموسم. أما نيوكاسل فيستقبل أستون فيلا على أرضه يوم السبت، في اختبار يبحث فيه عن استعادة توازنه قبل أن تتسع المسافة بينه وبين مراكز المقدمة.
ورغم نشوة الانتصار، حرص لامبارد على تهدئة الحماس، مؤكدًا أن فريقه مطالب بالبقاء واقعيًا لأنها مباراة واحدة فقط، وأن المطلوب تكرار هذا الأداء في المباريات الكثيرة المتبقية. ويعكس أسلوبه الهجومي، الذي يُبقي فيه لاعبًا أو اثنين في الأمام حتى في لحظات الضغط، رغبته في تقديم كرة ممتعة لجماهير انتظرت عودة ناديها إلى الدوري الممتاز طويلًا، بعد 18 شهرًا تحت قيادته تُوجت بلقب التشامبيونشيب.




